تقرير بحث النائيني للكاظمي

9

فوائد الأصول

إذا انمهدت هذه الأمور فالكلام يقع في المباحث المبحث الأول في الشك في المكلف به في الشبهة الموضوعية التحريمية وإنما قدمناها على الشبهة الوجوبية لقوة المخالف فيها ، حيث ذهب إلى عدم حرمة المخالفة القطعية في الشبهة التحريمية بعض من قال : بأن العلم الاجمالي كالتفصيلي يقتضي التنجيز ، لتوهم شمول مثل قوله عليه السلام " كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ( 1 ) لموارد العلم الاجمالي في الشبهة التحريمية الموضوعية ، وهذا بخلاف الشبهة الوجوبية ، فإنه لم يخالف في حرمة المخالفة القطعية فيها كل من قال : بأن العلم الاجمالي كالتفصيلي يقتضي التنجيز ، إلا بعض من لا يعتد بخلافه . نعم : من قال : بأن العلم الاجمالي لا يقتضي التنجيز كما نسب إلى المحقق الخونساري - رحمه الله - لابد له من الالتزام بعدم حرمة المخالفة القطعية مطلقا في الشبهة الوجوبية والتحريمية . وعلى كل حال . البحث عن الشبهة التحريمية الموضوعية في الشك في المكلف به يقع في مقامين : المقام الأول : في الشبهة المحصورة . المقام الثاني : في الشبهة الغير المحصورة .

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ولفظ الحديث " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " .